هبة الله بن علي الحسني العلوي
62
أمالي ابن الشجري
/ المجلس السابع قال كبت اللّه عدوّه : قال لقيط بن يعمر الإيادىّ « 1 » : يا دار عمرة من محتلّها الجرعا * هاجت لي الهمّ والأحزان والوجعا الجرع والجرعاء : رملة لا تنبت . ويقال : ما معنى « محتلّ » هاهنا ، وعلام انتصب « الجرع » وبما ذا تتعلق « من » وما معناها ، أهي لابتداء الغاية أم للتبعيض أم للتبيين ؟ الجواب : محتلّ هاهنا : مصدر بمعنى الاحتلال ، لأن العرب إذا بنوا المفعل بمعنى المصدر ، ممّا جاوز الثلاثة جاءوا به على صيغة اسم المفعول ، فقالوا : أكرمته مكرما ، ودحرجته مدحرجا ، وقطّعته مقطّعا ، واستخرجت المال مستخرجا ، قال جرير « 2 » : ألم تعلم مسرّحى القوافي * فلا عيّا بهنّ ولا اجتلابا أراد تسريحى ، وفي التنزيل : وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ « 3 » أي كلّ تمزيق ، وفيه :
--> ( 1 ) ديوانه ص 30 ، وتخريجه في ص 59 . ( 2 ) ديوانه ص 651 ، وتخريجه في ص 1095 . ورواية الديوان : « ألم تخبر بمسرجى » ورواية « مسرّحى » بضم الميم وفتح السين وتشديد الراء ، هي رواية النحويّين . انظر الكتاب 1 / 233 ، 336 ، والمقتضب 1 / 75 ، والخصائص 1 / 367 ، 3 / 294 ، والجمل المنسوب للخليل ص 116 ، والكشاف 3 / 280 ، والبحر المحيط 7 / 260 . ( 3 ) سورة سبأ 19 .